حاضنة المختبر
يُعدّ الحاضن المخبري أحد الأجهزة الأساسية في مختبرات الأحياء الدقيقة، وزراعة الخلايا، والصناعات الدوائية، والبيئة، حيث تتمثّل وظيفته الرئيسة في توفير ظروف بيئية مُتحكَّم بها بدقّة تتيح نموّ وتكاثر الكائنات الحيّة الدقيقة والخلايا بشكلٍ سليم ومستقرّ.
ويُستخدم هذا الجهاز على نطاق واسع في مجالات متعدّدة، من بينها مختبرات التشخيص الطبي، والصناعات الدوائية، وعلوم الأحياء الدقيقة، وعلم الأحياء الجزيئي، والصناعات الغذائية، وصناعات النفط والغاز، ومستحضرات التجميل، إضافةً إلى المراكز البحثية والعلمية المختلفة.
ويُعدّ اختيار وشراء حاضن مخبري عالي الجودة عاملاً حاسمًا في ضمان دقّة النتائج المخبرية ورفع كفاءة وموثوقية العمليات التجريبية.

لمحة تاريخية عن الحاضنة (Incubator)
تعود بدايات مفهوم الحاضنة إلى القرن التاسع عشر، حيث استُخدمت النماذج الأولى أساسًا لدعم رعاية الأطفال الخدّج وزيادة فرص بقائهم على قيد الحياة. ويُنسب تطوير الفكرة الأولى إلى طبيب فلبيني وُلد في إسبانيا وكان يعمل مع الصليب الأحمر؛ إذ ابتكر بيئة حرارية ثابتة عند 37°C لإجراء تجارب ميكروبية. لاحقًا قام طبيب فرنسي بتوسيع هذا المفهوم، ثم اعتمدت اللغة الإنجليزية مصطلح Incubator. وفي العربية يُشار إليها عادةً بـ الحاضنة المخبرية، بينما تُعرف في الفارسية باسم “إنكوباتور/انكوباتور”.
ومع توسّع التطبيقات العلمية، انتقل استخدام الحاضنات إلى المختبرات لأغراض زراعة الأحياء الدقيقة، وكانت النماذج الأولى بسيطة للغاية (حُجرات مُعزّلة تُسخَّن بوسائط بدائية مثل المصابيح). ومع التقدّم التقني، أصبحت الحاضنات أكثر دقة واستقرارًا وتطورًا من حيث التحكم والموثوقية.
ما هي الحاضنة المخبرية؟
الحاضنة المخبرية هي جهاز يوفّر بيئة حرارية متجانسة ومضبوطة بدقة لتمكين نمو وتكاثر الكائنات الحية الدقيقة والخلايا عبر التحكم بدرجة الحرارة (وأحيانًا بعوامل إضافية مثل الرطوبة والغازات). وتُعد من الأجهزة الأساسية في مختبرات:
-
الصناعات الدوائية
-
التشخيص الطبي
-
علم الأحياء الدقيقة
-
علم الأحياء والخلايا
-
علم الأحياء الجزيئي
كما تُستخدم على نطاق واسع في صناعات الأغذية، والنفط والغاز، ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية، وفي المراكز البحثية بما فيها المختبرات الزراعية. وتُعد الحاضنات ضرورية لإجراء العديد من التجارب في علوم الخلايا والميكروبيولوجيا والبيولوجيا الجزيئية، ولزراعة الخلايا البكتيرية والخلايا حقيقية النوى ضمن ظروف ثابتة وقابلة للتكرار.
درجة حرارة الحاضنة
أبسط الحاضنات تكون عبارة عن حجرات معزولة مزوّدة بسخان قابل للضبط، ويمكنها عادةً الوصول إلى 60–65°C، في حين أن بعض الطرازات قد تصل إلى 100°C بحسب التصميم والاستخدام.
أما أكثر درجة حرارة شائعة في التطبيقات الحيوية فهي 37°C (مثل نمو بكتيريا E. coli وخلايا الثدييات)، في حين أن بعض الكائنات مثل أنواع من الخمائر يكون أفضل نمو لها عند 30°C.
أنواع الحاضنات في المختبرات
تُصنَّف الحاضنات بشكل عام إلى: صناعية، طبية، ومخبرية. وفي بيئة المختبر تُستخدم عدة أنواع رئيسية، أبرزها:
1) الحاضنة القياسية أو الحرارية (Standard / Thermal Incubator)
تُعد الأكثر شيوعًا، وتعمل غالبًا ضمن نطاق 30 إلى 70°C. وتُستخدم لزراعة وحفظ المزارع الميكروبية والخلوية ضمن شروط حرارية مضبوطة، خصوصًا للكائنات التي تنمو عند 37°C فأكثر (ومنها العديد من البكتيريا الممرِضة).
ولضمان نتائج دقيقة، تُعد تجانسية الحرارة داخل الحجرة عاملًا حاسمًا. وتساعد تقنيات مثل HCT على تحقيق توزيع متوازن لدرجة الحرارة داخل الحجرة. كما أن وجود نظام حماية يمنع الارتفاع أو الانخفاض المفاجئ للحرارة (مثل DUAL SAFETY) يعزز الثبات ويحمي التجارب الحساسة.
2) الحاضنة المُبرَّدة (Refrigerated Incubator)
توفر عادة نطاقًا حراريًا متوسطه من −5 إلى +70°C، وتُستخدم للعينات التي تتطلب درجات حرارة منخفضة أو ثابتة بدقة، مثل حضانة أوساط زرع البكتيريا والفيروسات والفطريات.
ومن مزايا الحاضنات المُبرَّدة لدى FG:
-
تجانسية حرارية عالية داخل الحجرة
-
ثبات حراري ممتاز حتى أثناء التبريد بفضل تقنية NON-CUT
-
تحقيق تجانس حراري مُتحقَّق عند 27 نقطة داخل الحجرة (بحسب مواصفات FG)
وبسبب نطاقها الحراري الواسع، قد تُسمّى أيضًا حاضنة تبريد أو “ثلاجة مخبرية” ضمن بعض الاستخدامات.
الفرق بين الحرارية والمُبرّدة باختصار:
-
نطاق الحرارة: القياسية عادةً 5 إلى 80°C؛ المُبرّدة تمتد إلى ما دون الصفر (حتى −5°C).
-
التبريد: القياسية بلا نظام تبريد؛ المُبرّدة مزودة بنظام تبريد للحفاظ على درجات منخفضة.
-
التطبيق: القياسية للزراعة والاحتضان؛ المُبرّدة للحفظ والاختبارات التي تتطلب حرارة منخفضة.
3) حاضنة ثاني أكسيد الكربون (CO₂ Incubator)
تُستخدم للتطبيقات التي تتطلب تحكمًا عالي الدقة في الحرارة وتركيبة الغازات، خاصةً لزراعة الخلايا والأنسجة الحيوانية/البشرية في ظروف تشبه بيئة الجسم. إذ يساهم تنظيم CO₂ في تثبيت pH الوسط الزرعي، مما يدعم حيوية الخلايا ونموّها. وتُعد أساسية في أبحاث الطب الحيوي وزراعة الأنسجة وخلايا الثدييات.
4) الحاضنة الهزّازة (Shaking Incubator)
مزودة بنظام رجّ/اهتزاز لخلط العينات باستمرار خلال عملية الزراعة، وهو مفيد جدًا للكائنات التي تتطلب انتقال أكسجين أعلى وتحريكًا دائمًا. وتوفر عادةً رجًّا مداريًا (Orbital) مع التحكم الدقيق بدرجة الحرارة لضمان تجانس المغذيات والغازات داخل الوسط.
وتتميّز حاضنات الرجّ من FG—وفق مواصفاتك—بمزايا مثل: تصميم أنيق وعملي، لوحة تحكم رقمية ذكية مع شاشة LCD بقياس 7 بوصات، أزرار لمس، دقة حرارية عالية، تقنية CMT، وإمكانية الربط مع مُبرِّد تدويري (Chiller Circulator) لتبريد الحجرة.
تطبيقات الحاضنة المخبرية
تُستخدم الحاضنات المخبرية على نطاق واسع، خصوصًا في مختبرات الأحياء الدقيقة، لأغراض مثل:
-
زراعة الأوساط الصلبة (Agar) والسائلة
-
اختبارات حساسية المضادات الحيوية
-
عدّ وحدات تكوين المستعمرات CFU
-
حفظ السلالات المرجعية
-
تقييم الاستقرار الميكروبي في المستحضرات الدوائية والتجميلية
كما تُستخدم في: نمو الخلايا والأنسجة، أبحاث البيوكيمياء، اختبارات الجودة، والأبحاث الوراثية والجزيئية (DNA/RNA/Proteins).
نقاط تقنية مهمة عند اختيار الحاضنة
-
تجانس الحرارة داخل الحجرة عامل حاسم لتكرارية النتائج، وتُقيَّم التجانسية وفق بروتوكولات ومعايير قياس متعددة النقاط (مثل القياس عند 27 نقطة وفق ما ورد في نصك).
-
وجود مروحة تدوير يساعد، لكن وجود المروحة وحده لا يضمن التجانس؛ إذ تؤثر عوامل مثل نوع المروحة، تموضع السخان، مسارات الهواء وقنوات التوجيه في الأداء النهائي.
-
من المهم توفر: متحكم حرارة، فتحة تهوية/تصريف للرطوبة، مؤقت، وفي الطرازات المتقدمة ميزات مثل البرمجة، RAMP، ومؤقت تأخيري.
الحاضنة المخبرية الذكية من FG
تُعد حاضنة FG الذكية حاضنة ثلاثية الجدار مع تحكم حراري عالي الدقة (حتى 0.1°C) وتقنية HCT لتحقيق تجانس حراري متقدم. كما يمكن ربطها بمنصة FG SMART MONITOR عبر الإنترنت/السحابة، بما يتيح مراقبة وتشغيل الجهاز عن بُعد، وتسجيل البيانات، وخوارزميات تحكم متقدمة (مثل التحكم الضبابي)، وحفظ معلومات الأداء داخل ذاكرة الجهاز.
مزايا الحاضنات الذكية بإيجاز: دقة أعلى، برمجة متعددة، تسجيل بيانات، أمان محسّن، واتصال شبكي للمراقبة والتحكم عن بُعد.
السعر والشراء
تختلف أسعار الحاضنات تبعًا للنوع والسعة والمواصفات. للحصول على قائمة أسعار محدثة واختيار الطراز الأنسب لاحتياجات المختبر، يُنصح بالتواصل مع قسم مبيعات FG.








